عامر النجار

198

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

من درجات ترقى الإنسان ، فالإنسان يتدرج في محبة اللّه من درجة إلى أخرى من درجة الصالحين إلى درجة الشهداء ، ومن درجة الشهداء إلى درجة الصديقين ، وعندما يتجاوز هذه الدرجة الأخيرة يصبح حامل الأسرار الإلهية أي يكون نبيّا " « 1 » . وينفى غلام أحمد ختم النبوة فيقول : " إذا قال أحد أن النبوة انتهت فكيف يمكن أن يكون نبي من أتباع محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، فالجواب على ذلك هو أن اللّه ، عز وجل ، إنما سمى هذا العبد [ المرزا غلام أحمد ] نبيّا ؛ لأن كمال نبوة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، لا يمكن أن يثبت دون كمال أمته ، ودون ذلك ليس إلا دعوى بغير دليل " « 2 » . ويزداد غلو غلام أحمد في مسألة عدم ختم النبوة ويقول : " إن الزعم القائم أن النبوة انتهت على رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، زعم باطل ، ولا يعدو كونه لغوا ، إن القرآن والأحاديث النبوية تعلن بطلان هذا الزعم ، والحقيقة أن فضل وشأن الأمة المحمدية يكمن في أن يكون فيها أنبياء ورجال يخاطبون اللّه ، ويتكلمون معه ، كما يمكن أن يكون فيها الأولياء والشهداء والعلماء ؛ لكي تكون هذه الأمة في الواقع خير أمة " « 3 » . ويزعم هذا المفترى على اللّه تعالى أن اللّه عز وجل يكلمه وأنه سبحانه وتعالى يكشف له كثيرا من أمور الغيب ؛ ولهذا فهو في افترائه يدّعى أنه نبي ؛ لأن اللّه يتكلم معه ويرد عليه فيقول : " إنني أزعم النبوة على أساس أنني شرف بمكالمة اللّه تعالى ، إن اللّه يتكلم معي بكثرة ويرد على

--> ( 1 ) محمود بن المرزا غلام أحمد : حقيقة النبوة ، ص 272 ( 2 ) محمود بن المرزا غلام أحمد : حقيقة الوحي ، ص 274 ( 3 ) مجلة أخبار الفضل ، العدد 50 في 25 / 10 / 1931 م .